الشيخ حسن أيوب
18
الحديث في علوم القرآن والحديث
ملاحظة : ذكر بعضهم أن كلمات القرآن 77439 تسع وثلاثون وأربعمائة وسبعة وسبعون ألف كلمة ، وذكر بعضهم غير ذلك . قيل : وسبب الاختلاف في عدد الكلمات أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ، ولفظ ورسم ، واعتبار كل منها جائز ، وكل من العلماء اعتبر أحد ما هو جائز . قال السخاوي : لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة ؛ لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان ، والقرآن لا يمكن فيه ذلك ، وذكر ابن كثير أن عدد آيات القرآن 6000 ستة آلاف آية وأن عدد حروفه قيل : 321180 وقيل : 323015 ، وقيل : 340740 اه . ولكن ورد من الأحاديث في اعتبار الحروف ما أخرجه الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول « آلم » حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . ترتيب السور معنى السورة : السورة في اللغة تطلق على ما ذكره صاحب القاموس بقوله : والسورة : « المنزلة » ، ومن القرآن معروفة ؛ لأنها منزلة بعد منزلة : مقطوعة عن الأخرى ، « والشرف » « وما طال من البناء وحسن » ، « والعلامة » ، « وعرق من عروق الحائط » اه . ويمكن تعريفها اصطلاحا بأنها : طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع . قالوا : وهي مأخوذة من سور المدينة . وذلك إما لما فيها من وضع كلمة بجانب كلمة ، وآية بجانب آية ، كالسور توضع كل لبنة فيه بجانب لبنة ، ويقام كل صف منه على صف . وإما لما في السورة من معنى العلو والرفعة المعنوية الشبيهة بعلو السور ورفعته الحسية ، وإما لأنها حصن وحماية لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وما جاء به كتاب اللّه القرآن ، ودين الحق الإسلام ، باعتبار أنها معجزة تخرس كل مكابر ، ويحق اللّه بها الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ، أشبه بسور المدينة ، يحصنها ويحميها من غارة الأعداء ، وسطوة الأشقياء . وسور القرآن مختلفة طولا وقصرا ، فأقصر سورة فيه سورة الكوثر ، وهي ثلاث آيات قصار ، وأطول سورة فيه سورة البقرة ، وهي خمس وثمانون أو ست وثمانون ومائتا